التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وياريت بنتعلم ... قصتي اللي تمنيت ما احكيها... بس بنحكيها لنفهم .. ولحتى نعيش بوعي 🌹

 في قصص بحياتنا بنحاول بكل قوتنا ننسى إنها صارت..

بندفنها جواتنا، وبنمرق عليها سنين وأيام. مش لأنها عادية أو عابرة، بس لأنها لو انحكت.. بتفتح أبواب وجع إحنا لسا مش جاهزين نواجهه ولا نتحمل صوته.


أنا اليوم ما بدأت هاد المكان عشان مجرد كتابة محتوى، ولا عشان أعمل موقع قصص للتسلية وخلص. أنا بدأت لأن في شي كبير وخطير عم يتغيّر حوالينا بصمت مرعب، وإحنا مش منتبهين له.. أو يمكن بنتعامى عنه.


بيوت كانت زمان مليانة دفا وضحكات، صارت اليوم مليانة صمت وجفاء. أشخاص كانوا بأرواحهم أقرب الناس لبعض، صاروا اليوم أقرب لشاشاتهم من شريك حياتهم ومن ولادهم. وحكايات وعلاقات كانت زمان تنبنى وتتحل وجه لوجه بكلمة طيبة وطبطبة، صارت اليوم تنكتب ورا شاشة باردة.. وتنتهي بكبسة زر، وبدون أي إحساس.


ومع هاد العزل الرقمي والبعد، تحولنا لمجتمع من الكتمان.. كل واحد فينا صار ماشي بين الناس وشايل جواته قصة؛ قصة حب صادقة ما اكتملت وظلمتها الظروف، قصة خيانة غير متوقعة كسرت الثقة وعمّقت الفجوة، قصة ظلم خلت القلب يوجع كل ليلة، قصة عنف بتصير ورا الجدران وما حدا دري عنها، وفراق مفاجئ قلب الحياة كاملة، أو حتى قصة نجاح عظيمة ما إجت إلا بعد سقوط قاسي وكسر خاطر.



💔 ومن هون.. من عمق هاد الصمت، إجت الفكرة.

لما صار كل واحد فينا يعيش عالمه الخاص وعزلته داخل شاشة صغيرة، صار عنده رغبة جوّانية إنه يحكي ويشكي، بس بنفس الوقت ما عنده الأمان الكافي إنه ينفتح للناس خايف من الأحكام والملامة. صار في وجع متراكم ما إله مكان يطلع فيه..


عشان هيك، وُلد موقع "وياريت بنتعلم".


هاد المكان مش منصة نشر تجارية، هاد مساحة حقيقية وآمنة للحكي.. مساحة للقصص اللي انقالت متأخر بعد ما فات الأوان، أو اللي ما انقالت أصلاً وضلت تخنق أصحابها، بس كان لازم تطلع للنور.


هاد الاسم مش مجرد عنوان تجاري أو كلمة عابرة.. هاد إحساس وصرخة وعي. لأننا بنؤمن إن ورا كل قصة بتنكتب هون، في إنسان حقيقي لحم ودم، عاش تجربة قاسية وداق مرارها، ويمكن لسا عم يعيش أثرها ووجعها لليوم.


وإحنا لما نفتح هالموقع ونقرأ، مش هدفنا نتفرج على وجع الناس، ولا هدفنا نطلق أحكام ونوزع ملامة.. هدفنا الأسمى هو "إننا نفهم".

نفهم ليش وصلنا لهون؟ كيف انكسرت البيوت؟ وين الغلط اللي صار؟ وكيف ممكن نحمي حالنا وولادنا من إننا نعيد نفس الطريق، ونمشي بنفس الخطوات اللي بتودي لنفس النهاية المؤلمة.



🏠 هاد المشروع أقرب لبيت عائلي كبير، كل باب فيه بيفتحك على زاوية من زوايا الحياة الواقعية اللي بنعيشها كل يوم:


باب للحب والرومانسية: اللي بيبدأ بلهفة، وكيف ممكن نحافظ عليه بدون ما يخلص بصمت.


باب للأسرة والحياة: بيناقش الخلافات الصغيرة اللي بتدخل بين الزوجين وبتكبر مثل كرة الثلج وبتخرب البيوت وإحنا مش منتبهين.


باب للفراق والانفصال: تجارب بتعلمنا كيف نواجه خسارة العلاقات الصعبة ونكمل.


باب للظلم والانتقام: وكيف الوجع بغير الإنسان من جواته، وكيف الشفاء بيبدأ بالتخلي.


باب للعنف والأمان: بنسلط فيه الضوء على الوجع المستتر ورا الجدران المغلقة عشان نلاقي طوق نجاة.


باب للاعترافات المجهولة وتجارب غيرت حياتهم: مساحة حرة تماماً لناس حكوا لأول مرة، وحسّوا بعد الكلمة إنهم خفّوا من حمل ثقيل.


رغم اختلاف الأبواب والقصص، كلها بترجع لنقطة جوهرية وحدة: إننا كبشر بنمر بالدنيا، وبنغلط، وبنتألم.. بس الشاطر اللي بيوقف على رجليه وبيتعلم الدرس.


💡 ليش هاد المشروع موجود اليوم؟

لأنه في أشياء بالخاطر ما بتنحكى بسهولة، بس لما تنحكى صح، وبالمكان الصح، وبتجرد.. بتصير هي بداية الشفاء الحقيقي. هدفنا نفتح مساحة تخلي الناس تحكي بدون خوف، وتسمع بوعي وبدون أحكام، وتتعلم من الدرس بدون ما تضطر تعيد نفس الألم وتدفع نفس الثمن من عمرها وصحتها.


📖 بالنهاية..

"وياريت بنتعلم".. هو مش مجرد اسم موقع، هو سؤال مفتوح وموجه لكل قلب، وكل بيت، وكل أسرة بتسمعنا:

هل فعلاً لازم نعيش الوجع بأنفسنا وندوق مرارته عشان نفهمه؟

ولا ممكن بكل بساطة ووعي، نتعلم من وجع وتجارب غيرنا.. قبل ما يصير وجعنا الشخصي؟


كل قصة رح تنزل هون هي محاولة صادقة للإجابة.. أو على الأقل، هي محاولة لحتى ما نضل بآخر الطريق نكرر بندم نفس الجملة:

"قصتي اللي تمنيت ما أحكيها.. وياريت بنتعلم."


للاستماع على قناتنا على اليوتيوب




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة واتساب قلبت بيت كامل

  رسالة واتساب قلبت بيت كامل كان يوم عادي جدًا... الزوج رجع من شغله تعبان، رمى مفاتيحه على الطاولة، وحط موبايله على الشاحن، ودخل ياخذ شاور. زوجته كانت بالمطبخ تجهز العشا. فجأة... رنّ هاتفها. إشعار واتساب ظهر على شاشة الموبايل، وما كانت منتبهة لأنه بعيد عنها. في نفس اللحظة، الزوج طلع من الحمام، ووقعت عينه على الشاشة قبل ما تنطفي. الرسالة كانت قصيرة جدًا... "وصلتِ؟ اشتقتلك." وقف مكانه. قرأها مرة... ومرة ثانية... وقلبه صار يدق بسرعة. مين هاد؟ وليش بحكيلها "اشتقتلك"؟ وليش الاسم مكتوب مجرد رقم... بدون اسم؟ ما سأل... ما استنى... ما فكر حتى دقيقة. أخذ الموبايل بإيده، ولما طلعت زوجته من المطبخ، رماه قدامها. قال بعصبية: "مين هاد؟" انصدمت. مسكت الموبايل وهي مش فاهمة شو صار. قالت: "شو؟" صرخ: "لا تعملي حالك مش فاهمة!" "هاي الرسالة شو معناها؟" صارت تقلب بالمحادثات وهي مرتبكة. لكن... المحادثة ما كانت موجودة. الإشعار اختفى. قالت باستغراب: "والله ما بعرف." لكن بالنسبة إله... هاي الجملة كانت أكبر دليل إنها بتكذب. ومن هون... بلش البيت...

وعدني ييجي يخطبني... وبعد سنين رجع يترجاني أسامحه !! 💔💔

  وعدني ييجي يخطبني... وبعد سنين رجع يترجاني أسامحه !! 💔💔 عمرك ما تبني احلامك على وعود ، ولا تجرح إنسان بكلمة ممكن تضل في قلبه طول العمر،  لأنه دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب. والكرامة أثمن من أي علاقة بدون افعال 😔 قصتنا اليوم عن شاب اردني فلسطيني عاش في الكويت طول عمره ابوه بشتغل في العمار والله حكاله خد واعطاه من فضله. الشاب عاش حياة مترفه كل شي بده اياه ياخده وبنفس الوقت حاول ابوه يعلمه صنعه لحتى يقدر يعيش ويحافظ على الثروة خاصه انه الواحد ما بعرف شو بصير معه كان عنده اخ مدلل مثله واخوات بس هو اكثر واحد تدلل في العيلة طبعاً الأهل لسه في الكويت زوجوا بناتهم وبعتوا اولادهم يدرسوا في الأردن بعد ما اشتروا بيت يجلسوا فيه قريب من الكلية اللي بدرسوا فيها. في يوم من الايام طلعت انا من البيت طالعه على الدوام لأني بدرس بالكلية شفت شباب اثنين ملفتين جدآ جدآ بالنظر بسبب احجامهم الكبيرة جدآ الملفتة للنظر كانوا ماشيين وراي ما بعرفهم وأول مرة اشوفهم مع انهم الهم سنوات في الحارة وكتير عادوا سنوات دراسة في الكلية بسبب الرسوب. وانا طالعه بستنى تكسي يمكن ضليت ساعة كامله واق...