التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وعدني ييجي يخطبني... وبعد سنين رجع يترجاني أسامحه !! 💔💔

 وعدني ييجي يخطبني... وبعد سنين رجع يترجاني أسامحه !! 💔💔


عمرك ما تبني احلامك على وعود ، ولا تجرح إنسان بكلمة ممكن تضل في قلبه طول العمر، 
لأنه دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
والكرامة أثمن من أي علاقة بدون افعال 😔

قصتنا اليوم عن شاب اردني فلسطيني
عاش في الكويت طول عمره
ابوه بشتغل في العمار والله حكاله خد واعطاه من فضله.
الشاب عاش حياة مترفه كل شي بده اياه ياخده وبنفس الوقت حاول ابوه يعلمه صنعه لحتى يقدر يعيش ويحافظ على الثروة خاصه انه الواحد ما بعرف شو بصير معه
كان عنده اخ مدلل مثله واخوات بس هو اكثر واحد تدلل في العيلة
طبعاً الأهل لسه في الكويت زوجوا بناتهم وبعتوا اولادهم يدرسوا في الأردن بعد ما اشتروا بيت يجلسوا فيه قريب من الكلية اللي بدرسوا فيها.


في يوم من الايام طلعت انا من البيت طالعه على الدوام لأني بدرس بالكلية
شفت شباب اثنين ملفتين جدآ جدآ بالنظر بسبب احجامهم الكبيرة جدآ الملفتة للنظر
كانوا ماشيين وراي ما بعرفهم وأول مرة اشوفهم مع انهم الهم سنوات في الحارة وكتير عادوا سنوات دراسة في الكلية بسبب الرسوب.
وانا طالعه بستنى تكسي يمكن ضليت ساعة كامله واقفه بالشارع بستنى التكسي ومالقيت وطبعا ايامها لا في اوبر ولا كريم لسه ما تعرفنا عليهم
ييجي تكسي بدي اوقفه يروح يطلّع الشباب اللي كانوا وراي
طيب انا واقفه من قبلكم بالشارع بستنى التكسي يروح يطلعكم وانا البنت اضل مكاني.
كتير تضايقت ومشيتها
يمكن بعد ثلث ساعة تقريباً او اكثر لحتى لقيت تكسي وطلعت على الكلية.
أول ما أفوت من باب الكلية ألاقي نفس الشباب اللي كانوا وراي بالشارع وطلعوا بالتكسي قبلي لقيتهم بوجهي جالسين على درج الكليه بالوجه وبحكوا مع اصحابهم وبضحكوا معهم .
يعني انا كنت طنشت الموضوع وحكيت نصيب، الاقيكم هون بوجهي
والله ما انا ساكته وضل الموضوع في بالي وبهري في دمي لأنه أول محاضره راحت علي وكانت الثانية مبلشة
..
مرت أيام وبالاخر بطريقتي عرفت اسم الشاب وبلشت ادور عليه على الفيسبوك ولقيته.
بعثتله طلب صداقه باعتبار بنفس الكلية يعني اكيد حدا بعرفه شخصي لحتى يبعتله طلب صداقه.
ووافق بعد شوي .
وابعتله مسج بكل ادب انه انا معك بنفس الكلية وبلش الحوار اللي من ضمنه اسمه وكيف عايش حياته ووين اهله وكمان صوّر الحارة اللي هو فيها لما حكيتله انه انا ساكنه بنفس الشارع بس ما بعرف انت في اي عمارة بالضبط
وقتها الصورة كانت لعمارتنا 😯
حكيتله ثواني انت وين بالضبط لأنه هاي عمارتنا بحكيلي انا بالعمارة اللي قبالها بالضبط وطلع راسه من الشباك يدخن وحكالي انا واقف على الشباك شوفيني
وفعلاً زحت طرف الستارة من الشباك وشفته وعرفت وين ساكن.
يومها حكيتله انا كتير معصبة منك
وحكيتله الموقف يعني واقفه بالشارع قبلك استنى تكسي
وانا بنت
وتيجي انت بعدي وتطلع بالتكسي قبلي
طبعاً هاي الحركة انه الشخص ييجي بعدك يطلع في التكسي قبلك ممكن يصير فيها جاهه ومصالحه من مختار العشيرة للصلحة 🤣🤣🤣🤣
المهم نرجع لموضوعنا
وبحكيله ترضاها لبنت انك تتركها واقفه بالشارع بتستنى تكسي وتطلع انت
جاوبني لا والله
بتعرف شو الاسخم كمان
شو ؟؟!!!
اني بعد ربع ساعة او نص ساعة الاقيك بنفس المكان اللي طالعه عليه وانصدمت لما شفتك هناك
وكان رده انه انصدم من الموضوع وبلش يعتذر ويحكي والله ما بعرف وما شفت ولا انتبهت .
المهم حكيتله خلص رح امشيلك اياها هاي المرة
بعدها بشوي بحكيلي طيب انا ما بعرفك مين انتي
معقوله بعرفك
جاوبته ما اظن طيب مين انتي وشو لابسه وكيف شكلك حكيتله بتشوفني بكرا في الكلية
بحكيلي طيب ابعتلي صورتك رفضت طبعا
مستحيل ابعت صوري وانا اصلا محجبة
اتفقنا انه ثاني يوم في الكلية اوقف في مكان عند الدرج لحتى يعرفني بدون ما احكي معه مباشره ولا الفت انتباه حدا من الطلاب
وفعلاً.. وقفت وشافني عن بعد وسألني انتي اللي هسه واقفة في المكان ولابسه منديل احمر
جاوبته اه انا
انهبل من جمالي واناقتي وكان كتير مبسوط وفرحان
...

مرت الايام والا هو بعطيني رقمه الخاص نحكي واتس اب
بس رقمه كان كويتي حكينا عالواتساب وطبعاً صار عنده رقمي.
صار بين فترة وتانية يرن ونحكي وتعرفنا على بعض منيح
واكيد معي بنفس الكلية بس عمرنا ما قعدنا سوا الا مرة وحدة وتكون نظرات من بعيد لبعيد عشان ما يلفت النظر
واتفاجأ انه بده يطلبني من اهلي رسمي 😯😍


في يوم بحكي لأهلي عنه باعتبار رح ييجي يطلبني
بس بستنى اهله ييجوا زياره عالاردن بالصيف وراحت الأيام على هالاساس.
...

ايامها متل اي بنت صرت افكر في الموضوع بطريقة عفوية شو رح اجيب البس يوم ما اهله يزورونا وشو رح البس يوم الخطوبة وشو رح اعمل شعري وعند مين ..
وتطور الموضوع صرت اشوف صور ملابس شو رح اشتري البس وانا في بيتي كمان لدرجة انه خواتي يشوفوني يعلقوا علي انه على شو مستعجله لسه ما اجا يخطبك حتى .
كنت اتضايق من كلامهم بس كان معهم حق بصراحة .

وما وقفت احلامي هون ...

كنت كمان افكر شو رح احط اغاني يوم العرس وكنت حاطه في بالي اعمل فيديو كليب 

تكون الأغنية صدفه التقينا...

بتحكي كلماتها :

ماسكة بايدها كتابين.... ربي يحرسها من العين...  وعالجامعة طالعه وصدفة التقينا...

وكنت راسمه كل مشهد براسي 

أول لقطة اصور حارتنا وأتصور انه انا طالعه على الكلية وحامله الكتب واطلع من باب العمارة ويكون هو كمان ماسك الكتب وطالع على اساس اول لقاء بيننا كان لما فتحت باب العمارة وطلعت وهو شافني..
وتاني لقاء يكون انه التقينا في الكلية وتعرفنا على بعض وبعدها صارت الخطوبة وهسه بنتزوج👰🏻‍♀️🤦🏻‍♀️

كل هاي التفاصيل كنت عايشتها بخيالي ... وكأنها صارت فعلاً 

لكن سبحان الله...
ضلت مجرد حلم وضل بنفسي وعمرها ما اكتملت.

مرة كان عنا اولاد العيلة وجايبين معجونة يعملوا اشكال ويتسلوا فيه
رحت عملت منه شكل بنت و ولد ماسكين ايدين بعض وحواليهم قلوب حمرا صغار وكبار
حطيتهم على ورقة بيضاء بالشمس والهوا ينشفوا وبعدها صورتهم وبعثتله الصورة ولفيتهم بمنديل خبيتهم بعد ما صاروا متل الحجر .

...
مرة بسأله شو بتحب تآكل بحكيلي نفسي بالدوالي
وبصير اخليها بنفسه
طبعاً لأ
طبخنا في البيت دوالي وحكيت لأمي تزيد الكمية شوي واعبيله علبه اعطيته اياها بالدوام
شفته من بعيد بياكل بنهم لدرجة انه صار يلحس العلبة من كتر ما هو زاكي وفعلاً كان مشتهيه.
وبعدها بفترة عملت أمي برياني وطلبت منها تحسب حسابه
بس طبعا أمي كل مرة تبهدلني على انه وينه اللي على اساس يشرّف يطلب وانا احكيلها معلش لما ييجوا اهله بالصيف
وتمشيها
..
مرت الايام
وفي يوم واقفه مع صاحبه إلي معي بنفس التخصص
بتحكيلي بدي احكيلك سر بس ما حكت اشي غير انها حبت شخص معنا في الكلية وانه ساكن في نفس منطقتهم
وكانت منطقتهم كتير بعيده عنا يمكن ثلث ساعة في السيارة او اكثر وما حكت اسمه او اي تفاصيل عنه غير انه شخص غني وانا استبعدت تماماً يكون هو نفسه اللي بحكي معه لأنه هاد جارنا .. كيف صار ساكن بنفس منطقتهم
المهم في يوم رن علي وطلع اسمه على التلفون يتصل بك
قبل ما انا اشوف مين اتصل شفت صاحبتي بتطلع على اسمه انه ليش برن عليكي كانت نظرتها نظرة صدمة واستغراب وكأنه انا ضربتها سكينة في قلبها بس والله العظيم ما كنت بعرف انه هو نفسه اللي قصدها عنه
بحكيلها ليش مستغربه هاد جارنا اصلا نزلت عيونها في الأرض نظرة كلها انكسار وزعل من الدنيا واللي فيها وتركتني وراحت بدون ما تحكي كلمة وحدة.
شكيت بعدها فيه صرت اراقبه من بعيد لبعيد
اكون نازله على درج الكليه في شباك صغير اشوفه واقف بضحك مع بنات وانا مش حواليه ولما اكون في المنطقة يكون جالس بس مع شباب على اساس انه ما بحكي مع بنات
ومرة اخوه شافني واقفه عند الشباك وبتطلع عليه عن بعد ومابعرف شو حكاله وطنشت الموضوع.
..
من بعدها بلش يبعد وعلى أساس تلفونه خرب ولما رنيتله اعطاني مشغول او بالاصح اعطاني بلوك
وقتها ما استوعبت انه ممكن بعملي بلوك وليش هيك بعمل
رجعت رنيتله مرة تانية فعلاً يرن رنه وبعدها مباشرة مشغول تأكدت وقتها انه فعلاً بلوك
بعدها بساعتين او اكثر والا هو برن علي بحكيلي معلش تلفوني خربان وانا برنلك من تلفون اخوي
وبسالني بدك اشي..
من الصدمة ماعرفت ارد عليه جاوبته لأ ما في اشي
واعتذر انه مشغول وراح وانا بحكي معه بالمكالمه كان يومها بيتهم مضوي بطريقة غريبه من كثر الانارة في البيت كنت واقفه انا في البرندة شايفه عندهم حفلة شباب
وفاتحين اغاني والصوت واصل لبيتنا من كثر ما هو عالي .
هاد هو اللي شاغلك عني
طيب ليش توعدني انك بدك اياني وانك رح تيجي تخطبني بما انك مش قد الكلمة ليش تحكيها
ليش توعد بنت الناس وانت مش جاهز .
طبعاً هالفترة انتهى الحوار تماماً بعدها.
بس ضل بدي اعرف ليش هيك عمل وليش غير رأيه
في يوم اشتريت رقم جديد لأنه الرقم اللي معي الشبكة ضعيفة وكل ما احكي مع حدا يفصل فجأة تروح الشبكة او ما يرن ويعطي لا يمكن الاتصال به
صفنت بيني وبين حالي وحكيت اجرب ارنله اشوف شو رح يحكي باعتبار رقم غريب رد علي وحكى معي باعتبار بنت بدها تتعرف
بالبداية عرفني من صوتي بس انكرت انه مين هاي البنت اللي بتحكي عنها
تفاجأت من رده انها وحدة معي بالكلية كانت على اساس اخطبها بس مستحيل اوافق عليها
صفنت بحكيله ليش مالها يعني
جاوبني بتعرج .....
حكيتله هاد سبب يخليك ما تتزوجها والا في سبب ثاني
بحكيلي لأ بس هاد السبب
وقتها لاشعوري صرت ابكي وعيااااط ماقدرت امسك حالي ولا اوقف عياط حسيت كأنه الدنيا بتلف فيي انه ليش هيك بتعمل معي
بشو غلطت معك
رد باستغراب انه هاد انتي
وطفا الخط مباشره
دعيت يومها عليه حسبي الله ونعم الوكيل فيك ويارب تنتقملي منه
لانه كان يتسلى بمشاعري ويضحك علي
بعدها بفترة سمعت انهم باعوا البيت ورحلوا على منطقة تانية .
بعدها خلصت دراسة في الكلية وتخرجت وبعدها بسنة تخرج هو واخوه
بعدها بفترة برن علي بحكيلي كيفك
جاوبته والك عين ترن وتحكي معي
بحكيلي شكلك داعيه علي صح ؟؟!! 🤔
بحكيله ليش يعني؟؟!! 
جاوبني انه مرة كان بالمسبح وتزحلقت اجره ووقع في المي وتشنجت اجره وكان رح يغرق والله ستره ما غرق ومات
بحكيله اه دعيت عليك لانك بتستاهل الدعوة
رد علي انه بعتذر وما كان قصده هيك وانه بعمره ما تعرف على بنت بجمالي وادبي واخلاقي وقاطعت كلامه وهبلي وسذاجتي اني صدقتك😏
حكالي لأ أبدا انتي مش هبله بالعكس ذكية ومحترمه جداً
حكيتله عشان هيك حبيت تكافئني وتضحك علي
رجع اعتذر انه بعمره ما رح يلاقي حدا مثلي بمواصفاتي
جاوبته اه فعلاً لأنك كنت متعرف على كل بنات الكليه صح
سكت ما رد،
حكيتله اخر مرة ترنلي وسكرت الخط بوجهه.
بعد فترة والا هو ببعتلي مسج عالواتساب دعاء
بيني وبين حالي حكيت اللي بشوف الأدعية والاذكار والقرآن اللي بتنزله بحسك امام جامع وانت اوسخ من الوساخة نفسها.
سبحان الله...
مرت سنوات طويلة واجت كورونا وتوفى أبوي وشاف صورتي عالفيسبوك بعثلي يعزيني
ورجع يبعتلي انه كيفك واشتقتلك
بسأله عن أحواله وشو عملت الدنيا فيك
بحكيلي اهله تركوا الكويت واستقروا في الضفة بعد ما بنوا قصر في بلدهم الله يبارلهم
وبعثلي صورته كيف نحف وصار جلدة وعظمة بعد ما عمل قص معدة وصار شكله مش حلو أبدا
وحكيتله صح هيك افضل عشان صحتك بس أول أحلى
هسه انت شخص ما بعرفه وما تتواصل معي لو سمحت

وهو تزوج كالعادة البنت اللي امه شافتله اياها
والغريب انه من بلدنا العروس
طبعاً بعد ما خلى بنت من شره ومن حركاته في الكلية وفي المكان اللي بكون متواجد فيه وبالنهاية كان النصيب من اختيار امه 😏
حملت زوجته وجابتله ولد سماه على اسم ابوه
ابوه اللي تعب فجأة ونام بالمستشفى يتعالج وضل ملازم اله لحتى توفى
اكيد بعثتله اعزيه متل ما عزاني في ابوي
بعدها تعب هو وصار عنده مشكله في ركبته
بعتلي يحكيلي سامحيني انا ما قصدت ازعجك او اضحك عليكي وسبحان الله هاي الله ابتلاني ومش قادر حتى امشي وفلسنا وخسرنا كل اشي
حاولت اطلع اشتغل بس من التعب والوجع مش قادر
اتحرك اوصل الدكتور ما معي ادفعله او اعمل عمليه جراحيه اعالج اجري... ولما في يوم حكيت انك بتعرجي ما قصدت الاهانه ولا اشمت فيكي بس دعوتك علي لحد الآن ملاحقتني وهيني مرتمي مش قادر اتحرك
جاوبته الحمدلله اني بحب اشوف عدل ربنا لما حكى ادعوني استجب لكم
وانه دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب
يمكن انت كنت طايش مش سائل باللي حواليك بس دعوة المظلوم مستجابة والله استجابها ولو سمحت لا تبعتلي مرة تانية سلام
وعملتله بلوك
طبعاً الفترة الماضية انا كانت اجري توجعني وعملت عمليه جراحيه زراعة مفصل الورك وتعالجت والحمدلله وبعدها عملت علاج طبيعي ورياضه لتقوية العضلات وصرت امشي منيح وكل اموري تمام والحمدلله وطلعت اشتغل ووضعي صار ممتاز.
بعد بيومين ثلاث لقيته رجع يبعتلي من رقمه الثاني عالواتساب بحكيلي بعرف لسه بتحبيني لانه قلبك كبير
حكيتله مين حكالك انه قلبي كبير وعلى اي أساس بتحكي اني لسه بحبك
بحكيلي بعرف
وسألني اذا جيت على الأردن وطلبتك من اهلك بتوافقي 😏
هون صفنت ؟؟!!
شو مالك انت
شو هالحكي
جاوبني لأنك الوحيدة اللي حبيتيني عنجد وكنتي حنونه ومنيحه معي
بحكيله ومرتك وابنك ؟؟!!  سكت 
كان الرد مش انا اللي بتطلع على واحد غلط في حقها ودعيت عليه كمان
لا ومتزوج وعنده اولاد
ولا يمكن
رجع اعتذر مرة تانية وبحلفني اسامحه بس من قلبي مش قادره اسامح
برأيكم اسامح 🤔🤔😢😢

............

قبل ما نختم القصة... خلينا نوقف شوي ونسأل حالنا:


مين الخسران الحقيقي؟ هل هو الشخص اللي ظلم؟ ولا الشخص اللي انظلم؟ ولا كل واحد سمح لمشاعره تسبق عقله؟


العبرة من القصة:


الحب الحقيقي ما بيكون وعود، ولا مكالمات، ولا أحلام بنبنيها قبل ما يكون في خطوة رسمية. الإنسان اللي بده إياك فعلًا، بيطرق باب أهلك، وبيثبت كلامه بأفعاله، مش بكلامه.


وأكبر غلط ممكن تعمله أي بنت أو أي شاب، إنه يعلّق قلبه بإنسان لسه ما صار بينه وبينه رابط شرعي ورسمي، لأنه إذا تغيرت الظروف أو تبدلت القلوب، بيكون الألم كبير، والأحلام هي أول ضحية.


كمان... لا تستهين بكلمة ممكن تجرح إنسان. يمكن أنت تنساها بعد دقيقة، لكن الطرف الثاني يحملها في قلبه سنين. احترام الناس، خاصة نقاط ضعفهم، من أخلاق المؤمن، والسخرية من عيب أو مرض أو إعاقة قد تكون سببًا في كسر قلب لا ينسى.


وفي المقابل، لا تجعل من ظلم الناس سببًا لتوقف حياتك. ابكِ إن احتجت، وادعُ الله، ثم انهض من جديد، واشتغل على نفسك، واصنع حياة أجمل مما كنت تتخيل. أفضل انتقام ليس أن ترى من ظلمك يتألم، بل أن يراك سعيدًا وقد تجاوزت كل ما فعله بك.


وأخيرًا... سامح إذا استطعت، ليس لأنه يستحق، بل لأن قلبك يستحق أن يعيش مرتاحًا. لكن التسامح لا يعني أن تعيد من كسرك إلى حياتك، ولا أن تنسى الدرس الذي تعلمته.


وياريت بنتعلم... أن الكرامة أغلى من أي حب، وأن الوعد لا يُصدق حتى يُترجم إلى فعل، وأن الله لا يضيع حق أحد، لكن أجمل ما يمنحه للمظلوم ليس رؤية سقوط من ظلمه، بل أن ينهض هو، ويكمل حياته بقلبٍ أقوى، ونفسٍ أكثر نضجًا، ومستقبلٍ أفضل.





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة واتساب قلبت بيت كامل

  رسالة واتساب قلبت بيت كامل كان يوم عادي جدًا... الزوج رجع من شغله تعبان، رمى مفاتيحه على الطاولة، وحط موبايله على الشاحن، ودخل ياخذ شاور. زوجته كانت بالمطبخ تجهز العشا. فجأة... رنّ هاتفها. إشعار واتساب ظهر على شاشة الموبايل، وما كانت منتبهة لأنه بعيد عنها. في نفس اللحظة، الزوج طلع من الحمام، ووقعت عينه على الشاشة قبل ما تنطفي. الرسالة كانت قصيرة جدًا... "وصلتِ؟ اشتقتلك." وقف مكانه. قرأها مرة... ومرة ثانية... وقلبه صار يدق بسرعة. مين هاد؟ وليش بحكيلها "اشتقتلك"؟ وليش الاسم مكتوب مجرد رقم... بدون اسم؟ ما سأل... ما استنى... ما فكر حتى دقيقة. أخذ الموبايل بإيده، ولما طلعت زوجته من المطبخ، رماه قدامها. قال بعصبية: "مين هاد؟" انصدمت. مسكت الموبايل وهي مش فاهمة شو صار. قالت: "شو؟" صرخ: "لا تعملي حالك مش فاهمة!" "هاي الرسالة شو معناها؟" صارت تقلب بالمحادثات وهي مرتبكة. لكن... المحادثة ما كانت موجودة. الإشعار اختفى. قالت باستغراب: "والله ما بعرف." لكن بالنسبة إله... هاي الجملة كانت أكبر دليل إنها بتكذب. ومن هون... بلش البيت...

وياريت بنتعلم ... قصتي اللي تمنيت ما احكيها... بس بنحكيها لنفهم .. ولحتى نعيش بوعي 🌹

 في قصص بحياتنا بنحاول بكل قوتنا ننسى إنها صارت.. بندفنها جواتنا، وبنمرق عليها سنين وأيام. مش لأنها عادية أو عابرة، بس لأنها لو انحكت.. بتفتح أبواب وجع إحنا لسا مش جاهزين نواجهه ولا نتحمل صوته. أنا اليوم ما بدأت هاد المكان عشان مجرد كتابة محتوى، ولا عشان أعمل موقع قصص للتسلية وخلص. أنا بدأت لأن في شي كبير وخطير عم يتغيّر حوالينا بصمت مرعب، وإحنا مش منتبهين له.. أو يمكن بنتعامى عنه. بيوت كانت زمان مليانة دفا وضحكات، صارت اليوم مليانة صمت وجفاء. أشخاص كانوا بأرواحهم أقرب الناس لبعض، صاروا اليوم أقرب لشاشاتهم من شريك حياتهم ومن ولادهم. وحكايات وعلاقات كانت زمان تنبنى وتتحل وجه لوجه بكلمة طيبة وطبطبة، صارت اليوم تنكتب ورا شاشة باردة.. وتنتهي بكبسة زر، وبدون أي إحساس. ومع هاد العزل الرقمي والبعد، تحولنا لمجتمع من الكتمان.. كل واحد فينا صار ماشي بين الناس وشايل جواته قصة؛ قصة حب صادقة ما اكتملت وظلمتها الظروف، قصة خيانة غير متوقعة كسرت الثقة وعمّقت الفجوة، قصة ظلم خلت القلب يوجع كل ليلة، قصة عنف بتصير ورا الجدران وما حدا دري عنها، وفراق مفاجئ قلب الحياة كاملة، أو حتى قصة نجاح عظيمة ما إج...